ومن المعروف أن المملكة تبذل
جهوداً كبيرة في الحفاظ على تنوعها الاحيائي الذي يشمل كافة
أشكال وأنواع الحياة النباتية والحيوانية والميكروبية وذلك
من خلال إقامة المناطق المحمية التي تضم نظماً بيئية ممثلة
لجميع المواطن الطبيعية البرية والبحرية في المملكة. كما انضمت
المملكة إلى الاتفاقية الدولية للحفاظ على التنوع الاحيائي,
وهي بسبيلها اعتماد استراتيجية وطنية للتنوع الأحيائي تهدف
إلى تحقيق الأمن والاستقرار البيئي الذي يؤمن بفضل من الله
مسيرة التنمية المستدامة
وتهدف هذه الاتفاقية إلى صيانة
التنوع الاحيائي واستخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار مع
التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد
الوراثية الفطرية من خلال تنظيم إجراءات الحصول عليها ونقل
التقنيات الملائمة لاستثمارها مع مراعاة كافة الحقوق في هذه
الموارد والتقنيات وباستخدام التمويل المناسب. وقد بلغ عدد
الدول الموقعة على الاتفاقية 178 دولة
والتنوع الاحيائي هو خاصية
ينفرد بها الكوكب الحي, وهو كوكب الأرض, الذي اختاره الخالق
سبحانه وتعالى ليكون مستقراً للحياة. وهو يوفر كماً هائلاً
من السلع والخدمات التي عليها تقوم معيشة البشر ورفاهيتهم,
وتؤمن لهم سبل الرزق, وتوحدهم ثقافياً, أي أنه هو الوسيلة
الوحيدة التي اختارها الخالق سبحانه وتعالى لدعم حياة البشر
إذ يقوم بدور أساس في حماية
الحياة وتعزيز قدرتها على مقاومة الضغوط الناشئة عن التغيرات
البيئية, ولهذا السبب فقد تعهدت الدول الأطراف في اتفاقية
التنوع الاحيائي بالتصدي للفقدان المتسارع في التنوع الاحيائي
بسبب الأنشطة البشرية والانفجار السكاني الذي يشهده العالم,
وأن تحقق بحلول عام 2010م, تخفيضا كبيرا في هذا المعدل على
المستويات العالمي والإقليمي والوطني, وذلك للتخفيف من وطأة
الفقر, بما يعود بالنفع على جميع أنواع الأحياء الفطرية التي
لم يخلق منها شيئاً عبثاً وإنما لوظيفة محددة يؤديها في شبكة
الحياة