أذيال العضايا: سلاح ولسان
لغة الأذيال عند العضايا
بقلم: أ. حميد مبارك الدوسر
ي

عالم العظايا مليء بالعجائب والغرائب، وما يزال العلماء يسعون جاهدين لمعرفة المزيد عن طبيعة هذه المخلوقات المتنوعة وسلوكياتها التي تختلط الحقائق عنها بكثير من الأساطير والخرافات، وقد اهتم العلماء بدراسة الوظائف المتعددة للأذيال عند العظايا التي تشمل استخدامها في الدفاع عن النفس، وذلك بطرح جزء من الذيل لشغل المهاجم وصرف اهتمامه عن صاحب الذيل حتى يتمكن من الهرب خاصة أن الذيل يبدأ بحركة لولبية تلفت النظر إليه، أو استخدامها أداة للدفاع بضرب المهاجم بها، كما يفعل الورل للدفاع عن نفسه، أو للتغلب على فرائسه، أو استخدامها في تسلق الأشجار والتعلق بها. كما أن للأذيال وظائف أخرى مرتبطة بموسم التزاوج مثل تبديل ألوانها لتحديد المواقع من مسافة بعيدة وتسهيل سرعة الالتقاء، أما أكثر وظائف الأذيال غرابة فهو استخدامها في التخاطب والتواصل بين أفراد النوع الواحد، وذلك بتحريكها بطريقة معينة لتدل على شيء معين.
وفي شبه الجزيرة العربية يوجد جنسان من هذه العظايا يتبعها عدد من الأنواع التي تستخدم لغة الأذيال في التخاطب والاتصال بين أفرادها،وهو ما يسميه العلماء "إشارات الذيل tail signals"، وسوف نستعرض في هذا المقال بعض طرق التخاطب بالذيل في عدد من الأنواع التابعة لهذين الجنسين.
والجنس الأول من هذه العظايا معروف عند العرب باسم الحكي بضم أوله، وهو جمعٌ مفرده حكأة وحكاءة بضم الحاء، وقد اشتق هذا الاسم من "الحكأ" وهو شد العقدة وإحكامها لأن هذه العظايا تعقد أذيالها وتشدها باستمرار، وجاء في كتب السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الحكأة، قالوا وسبب ذلك أنها لا تؤذي (1)، وتعيش أنواع هذا الجنس في المناطق الصخرية أو الجبلية ذات الغطاء النباتي الكثيف أو المتوسط الكثافة.

 

الوضع البيئي حول العالم
استعراض: د. عبدالجواد أحمد العطار

نلاحظ في العقود الثلاثة الأخيرة زيادة عدد المنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال حماية البيئة والمحافظة على الحياة الفطرية.وكثرة المؤتمرات والندوات التي تعقد والإصدارات التي تنشر والبرامج الإذاعية والتلفزيونية الأرضية والفضائية التي تبث في جميع أنحاء العالم، والتقارير التي تنشرها الصحف والمجلات ووكالات الأنباء والمراكز العلمية المتخصصة في متابعة حالة البيئة والموارد الطبيعية على كوكب الأرض، والأصوات التي تتعالى دوما تدعو إلى المحافظة على البيئة والحياة الفطرية، وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة، والتعامل السوي مع كوكب الأرض.
ورغم ذلك كله فما زالت مشاكل البيئة تتفاقم، واعتلال كوكب الأرض يزداد ويهدد بقاء الحياة نفسها. والأسباب في ذلك، وإن تعددت، إلا أن أهمها هو الانفجار السكاني والزيادة الرهيبة المستمرة في أعداد البشر لا سيما في الدول النامية، إلى جانب تفاقم الفقر، والرغبة الجامحة للدول المتقدمة في زيادة ثرواتها ورفاهية شعوبها على حساب شعوب الدول النامية الفقيرة، والجري وراء تحقيق نمو اقتصادي مفتوح دون اعتبار لمقدرات البيئة ومقوماتها، وباختصار شديد هو أنانية الإنسان وجشعه وظلمه لنفسه من خلال ظلمه لأخيه الإنسان. وصدق القائل الحكيم سبحانه وتعالى وقد وصف الإنسان بأنه كان ظلوما جهولا. ويستعرض هذا المقال بعض القضايا البيئية الملحة التي يعاني منها كوكب الأرض في محاولة للإعطاء صورة مبسطة عن العلاقة الغربية القائمة حالياً بين الحياة والبيئة والإنسان.