الوضع
البيئي حول العالم
استعراض: د. عبدالجواد أحمد العطار
نلاحظ في العقود الثلاثة الأخيرة زيادة عدد المنظمات غير الحكومية
ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في
مجال حماية البيئة والمحافظة على الحياة الفطرية.وكثرة المؤتمرات
والندوات التي تعقد والإصدارات التي تنشر والبرامج الإذاعية والتلفزيونية
الأرضية والفضائية التي تبث في جميع أنحاء العالم، والتقارير التي
تنشرها الصحف والمجلات ووكالات الأنباء والمراكز العلمية المتخصصة
في متابعة حالة البيئة والموارد الطبيعية على كوكب الأرض، والأصوات
التي تتعالى دوما تدعو إلى المحافظة على البيئة والحياة الفطرية،
وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة، والتعامل السوي مع كوكب الأرض.
ورغم ذلك كله فما زالت مشاكل البيئة تتفاقم، واعتلال كوكب الأرض
يزداد ويهدد بقاء الحياة نفسها. والأسباب في ذلك، وإن تعددت، إلا
أن أهمها هو الانفجار السكاني والزيادة الرهيبة المستمرة في أعداد
البشر لا سيما في الدول النامية، إلى جانب تفاقم الفقر، والرغبة
الجامحة للدول المتقدمة في زيادة ثرواتها ورفاهية شعوبها على حساب
شعوب الدول النامية الفقيرة، والجري وراء تحقيق نمو اقتصادي مفتوح
دون اعتبار لمقدرات البيئة ومقوماتها، وباختصار شديد هو أنانية
الإنسان وجشعه وظلمه لنفسه من خلال ظلمه لأخيه الإنسان. وصدق القائل
الحكيم سبحانه وتعالى وقد وصف الإنسان بأنه كان ظلوما جهولا. ويستعرض
هذا المقال بعض القضايا البيئية الملحة التي يعاني منها كوكب الأرض
في محاولة للإعطاء صورة مبسطة عن العلاقة الغربية القائمة حالياً
بين الحياة والبيئة والإنسان.