الأشنات: شراكة من أجل الحياة
Lichens: Partnership for Life
بقلم: د. سعيد زغلول، د. حسن مصطفى حسن

يعتقد كثير من العلماء أن الأشنة هي مخلوق مركب من مخلوقين متكافلين معا من أجل الحياة، لا يمكن لأي منهما أن يعيش مستقلا عن الآخر مؤديا وظيفته في الحياة، يسكنان جسما واحدا، يقوم كل منهما بوظيفته في تفان وإخلاص، في تناغم طبيعي مدهش.
ويرى بعض العلماء أن الأشنة مخلوق غير طبيعي، يتركب من خيط فطري يحتضن بينه خلايا طحلب مجهري أخضر، يعيشان معا في توافق وانسجام، ويعملان معا كمخلوق واحد من أجل الحياة. وفي قليل من الأنواع قد ينضم إليهما مخلوق ثالث هو نوع من البكتريا الخضر المزرقة، لتعيش خلاياها مع خلايا الطحلب الأخضر، أو بدونها، في ثنايا الخيوط الفطرية. وعلى أية حال، فإن العلاقة التكافلية بين المكونين، أو المكونات الثلاثة، هي علاقة أقرب ما تكون إلى الكمال، إذ أنهما يعملان معا وكأنهما مخلوق واحد. من حيث السلوك والمظهر. ويبدو الأمر وكأن الخيط الفطري هو المخلوق السائد في الأشنة، المسؤول عن تكوين معظم جسمها، وهو يحيط بخلايا الطحلب من جميع الجوانب، بل وقد ينمو داخلها أيضا.

 

مؤتمر قمة الأرض للتنمية المستدامة
خطوة متواضعة على الطريق الطويل
بقلم: د. عبدالعزيز بن حامد أبو زنادة

انتهت التظاهرة العالمية التي ضمت رؤساء دول وحكومات ووفودا عالية المستوى ممثلة لمعظم دول العالم، واستمرت لمدة عشرة أيام في مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، تلك المدينة الجميلة، التي لم يفلح جمالها وخضرتها ومياهها الرقراقة في تخفيف حدة الاجتماعات والتظاهرات التي قامت بها مختلف الهيئات والمنظمات غير الحكومية طوال أيام المؤتمر، مطالبة الدول الكبرى بالتنازل عن صلفها وغرورها، وأن تتعامل بإنسانية مع بقية البشر، الذين هم الغالبية العظمى من سكان كوكب الأرض. وقبل ذلك استمرت الخلافات والمناقشات الحادة، والمداولات السرية والمعلنة، ومحاولة تسكين ثورة الفقراء والجياع، وذلك رغم كثرة الاجتماعات التمهيدية للمؤتمر التي تمت خلال ما يقرب عامين في عدد من دول العالم المختلفة، لاسيما جزيرة بالي في إندونيسيا في منتصف العام الحالي.