الرعاشات حشرات مسالمة تفترس الحشرات
بقلم: د. أحمد صابر محمد بريم

حشرات طائرة مفترسة تتبع إحدى رتب الحشرات التي تعرف باسمها (رتبة الرعاشات Order Odonata)، وهي ذات أطوار مائية مفترسة أيضاً، تتميز بجسم طويل ممتد وزوجين شبه متساويين من الأجنحة الشفافة، وزوج من الأعين المركبة كبيرة الحجم. ويبلغ عدد الأنواع المعروفة منها حتى الآن حوالي 5900 نوع، تنتشر في كل من المناطق المعتدلة وتحت الاستوائية والمناطق الاستوائية الحارة، ونظرا لحركة أجنحتها المرتعشة تعرف الأنواع كبيرة الحجم من هذه الحشرات بالذباب التنين. أو بالرعاشات الكبيرة Dragonflies، بينما تعرف الأنواع صغيرة الحجم منها بالرعاشات الصغيرة Damselflies، كما يطلق على الأنواع كبيرة الحجم منها عدة أسماء أخرى منها صقر الذباب والثعبان المغتذي والثعبان الطبيب.
والرعاشات من الكائنات القديمة التي يرجع تاريخ نشأتها إلى أكثر من 270 مليون سنة أي منذ العصر الكربوني المتأخر Late Carboniferous period وبداية العصر البرمي Permian، إذ تشير الأحافير إلى العثور على أكبر تلك الرعاشات حجما مطمورا في مادة الكهرمان الراتنجية وجناحاه مفرودتان بطول يصل إلى حوالي 74 سم.




 

 

التصحــر مشكلة بيئية خطيرة من فعل الإنسان
بقلم: د. هيثم مأمون الحافظ

التصحر هو ظاهرة تدهور الأراضي، وفقدها لإنتاجيتها الأحيائية.
يشكل أهم المشاكل البيئية في المناطق القاحلة الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة في العالم.
يشمل التدهور في مقومات التربة وفي الغطاء النباتي لها كنتيجة مباشرة للنشاط البشري غير المستدام فيها.
أصاب التدهور ما يقرب من 50% من أراضي المراعي الطبيعية والأراضي المزروعة في العالم بسبب سوء إدارتها من قبل الإنسان.
تأثرت معظم الأراضي القاحلة في أسبانيا وفي شمال أمريكا بهذه الظاهرة.
الرعي الجائر والاحتطاب المفرط هما أهم أسباب التصحر في أراضي المراعي الطبيعية.
الممارسات الزراعية التي تسبب تعرية التربة بالرياح أو بالمياه هي المسئولة عن تصحر أراضي المحاصيل التي تزرع على الأمطار.
طرق الري غير الرشيدة هي المسئولة عن تمليح التربة وقلويتها وتصحرها في الأراضي المروية.
التوسع العمراني وتحويل البيئات الريفية إلى حضرية وأنشطة التعدين وسياحة الطبيعة المدمرة للبيئة من أهم الأسباب المساعدة على إحداث التصحر.
أهم أعراض التصحر: تدهور الغطاء النباتي، وتعرية التربة، وفقدها لخصوبتها، وتملحها، وانضغاطها، وتصلب قشرتها السطحية.
التصحر مشكلة بيئية لا تستعصي على الحل، ويمكن معالجتها بوسائل تقنية معروفة متى ما توافر لها أمور ثلاثة: النية الخالصة، التمويل الكافي، القرار السياسي اللازم لدعم المكافحة والأخذ بأسباب العلاج.
عقدت منظمة الأمم المتحدة أول مؤتمراتها الدولية عن التصحر في نيروبي ــ كينيا 1977 كنتيجة لكارثة الجفاف التي أصابت دول الساحل الأفريقي في أوائل السبعينات.
أعلنت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والجفاف في 17 يونيو 1993، وتحتفل دول العالم في العام الحالي بالذكرى الثامنة لتوقيع الاتفاقية.